زبير بن بكار

772

جمهرة نسب قريش وأخبارها

ومن ولد جعدة : 2151 عبد اللّه بن جعدة ، وفيه يقول الشاعر : لولا ابن جعدة لم تفتح قهندزكم * ولا خراسان حتى ينفخ الصّور 2152 حدثنا الزبير قال : أخبرني موهوب بن رشيد الكلابيّ - ووجدت ذلك بخطّ الضحاك بن عثمان الحزاميّ : أن ابني قرفة الطائيّين ، والسّمهريّ العكليّ ، قتلوا عون بن جعفر بن جعدة صادرا من الكوفة ، فأخذ ابنا قرفة فقتلا بالمدينة ، وطلب السّمهري حتى أخذ في شيء آخر غير ذلك ، فحبس بالمدينة ولا يعرف . ثم إنه أفلت من السجن فذهب ، فأخبروا بعد ما ذهب أنه سمهريّ ، فأشيد بذكره ، وجعل فيه جعل كثير . وخرج حتى إذا كان بصحراء منعج عن شمال أضاخ « 1 » ، لقي مرشد بن فائد بن حبيب وأخته ، ومعهما غلام يسعى ، فعرفته المرأة ، وقد كان نازلا عليها قبل ذلك من الدّهر ، فقالت : هل لك يا مرشد في سمهريّ ؟ واللّه إنّه لهذا ، لقد كان في بيتي أغدّيه كل غداة وأعشّيه كلّ ليلة . ولقيهم فاستسقاهم ، ولا يخشى الذي كان ، فقال له مرشد ، وهو يمشي خلف أخته وهي على الجمل : افتح القربة فاشرب ، ففعل ، فلما روي قال له : أوكها . فلما أوكاها واثبه مرشد فتعضّده ، واقتحمت أخته فاختلعت الجرير فألقته في عنقه ، ثم جذبته إليها فخنقته حتى صرعته ، فأوثقوه ، ثم رجع به حتى أورده المدينة ، فقتل . وكانت ابنة فائد قالت لأخيها حين أخذ السّمهريّ : انظر شركي يا أخي معك في الجعل ، فقال سمهريّ حيث ذهب به مرشد المدينة يحرّض قومه : أبكيّ التي قالت بصحراء منعج * لي الشّرك يا ابني فائد بن حبيب لتضرب في لحمي بسهم ولم يكن * لها في دماء المسلمين نصيب

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( ضاد معجمة ) .